السمعاني

268

تفسير السمعاني

* ( والسقف المرفوع ( 5 ) والبحر المسجور ( 6 ) ) * * تحت العرش يسمى نهر الحيوان فيدخله جبريل عليه السلام كل يوم حين تطلع الشمس ثم يخرج ، وينتفض انتفاضة فيقطر منه سبعون ألف قطرة يخلق الله تعالى من كل قطرة منها ملكا فهم العباد في البيت المعمور ' . وهذا خبر غريب . قوله تعالى : * ( والسقف المرفوع ) فيه قولان : أحدهما : أنه السماء ، والآخر : أنه العرش . وقوله : * ( والبحر المسجور ) أشهر الأقاويل فيه أنه الممتلئ . وعن ربيع بن أنس في قوله تعالى : * ( وكان عرشه على الماء ) قال : إن الله تعالى جعل ذلك الماء نصفين حين خلق السماوات والأرض ، فجعل نصفا منه تحت الأرض السابعة ونصفا منه تحت العرش ، فإذا كان بين النفختين ينزل الله منه قطرا على الأرض ، فينبت به الأجساد في القبور . والقول الثاني في الآية : أن البحر المسجور هو المفجور على ما قال الله تعالى في موضع آخر : * ( وإذا البحار فجرت ) وتفجيرها هو بسطها وإرسالها على الأرض . وقد روي عن ابن عباس أنه قال : البحر المسجور هو المرسل ، وذلك لمعنى ما بينا . والقول الثالث : أن البحر المسجور هو الموقد نارا ، من قولهم : سجرت التنور . وعن علي رضي الله عنه أنه قال لكعب الأحبار : أين جهنم ؟ قال : هو البحر ، فقال : ما أراك إلا صادقا ، وقرأ قوله تعالى : * ( وإذا البحار سجرت ) والقول الرابع : أن البحر المسجور هو البحر الذي يبس ماؤه وذهب ، كأن بحار الأرض تفرغ عن الماء يوم القيامة . وعبر بعضهم عن هذا البحر المسجور بالفارغ .